كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ثم بعد ذلك عزر بعض القضتاة بدمشق شخصا يلوذ بالشيخ تقي الدين،
وطلب جماعة، ثم أطلقوا، ووقع هرج في البلد، وكان الامير نائب السلطنة
قد خرج للصيد وغاب (1) نحو جمعة ثم حضر.
وكان ا لحافط جمال الدين المزي يقرأ "صحيح البخاري " لاجل
الاستسقاء (2)، فقرأ يوم الاثمين الثا ني والعشرين من رجب في أثناء ذلك
فصلا في الرد على الجهمية، وأن الله فوق العرش، من " كتاب فعال العباد"،
تأليف البخاري، تحت النسر (3)، فغضب لذلك بعض الفقهاء الحاضرين،
وقالوا (4): نحق المقصودون بهذا، ورفعوا الامر إلى قاضي القضاة
الشافعية (5)، فطلبه ورسم بحبسه.
فبلغ ذلك الشيخ تقي الدين، فتألم له، و خرجه من الحبس بيده، وخرج
إلى القصر إلى ملك الأمراء، وتخاصم هو والقاضي هنالب، و ثنى على الشيخ
جمال الدين.
__________
(1) ليست في (ف).
(2) انظر مقالا في نقد ظاهرة قراءة البخاري لدفع النوازل وتفريج الكربات في " مجلة
المنار" نج (5/ 474 - 477) وعنه القاسمي في "قواعد التحديث " (ص 263 - 267).
(3) يعني: تحت قبة النسر في ا لجامع الاموي ه
(4) (ق): " وقال ".
(ه) (ف، ك): " الشافعي ". والقاضي هو أبو العباس احمد بن محمد بن سالم نجم الدين ابن
صصرى الدمشقي الشافعي ت (723) 0 انظر " أعيان العصر": (1/ 327 - 333)،
و (الدرر الكامنة ": (1/ 63 2 - 4 6 2).
260