كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

مجيء التتر إلى الشام.
وقلت قبل حضورها كلاما قد بعد عهدي به، وغضبت غضبا شديدا،
لكن (1) اذكر اني قلت: انا علام ن اقواما كذبوا علي، وقالوا للسلطان
اشياء (2).
وتكلمت بكلام احتجت إليه، مثل ان قلت: من قام بالاسلام اوقات (3)
ا لحاجة غيري؟ ومن الذي اوضح دلائله وبينه، وجاهد اعداءه، واقامه لما
مال؟ حين (4) تخلى عنه كل احد ولا (5) احد ينطق بحجته، ولاأحد يجاهد
__________
(1) (ق، ف، ك، ط):"لكني ".
(2) لعل الشيخ أراد أنهم وشوا به عند السلطان أنه يريد ا لملك، كما قال نصر المنبجي لابن
مخلوف: " قل للأمراء بأن ابن تيمية يخشى على الدولة منه، كما جرى لابن تومرت في
بلاد المغرب " ه انظر "ا لجامع]): (ص 322، 5 0 5، 4 54).
وقد زور عليه بعض الصوفية كتابا سنة (2 0 7 هـ) فيه أنه يريد قلب الملك مع بعض
العلماء والامراء، فأمسك المزور وعوقب عقوبة بليغة 0 انظر " ا لجامع ": (ص 4 1 4)،
و" تكملته " (ص 9 - 0 1).
ثم حاولوا محاولة ثالثة، فقد نقل أبو حفص البزار في " الاعلام العلية " (ص 783 - ملحق
! م
بكتابنا هذا) أنه وشي بالشيخ إلى ا لملك الناصر فاحضره بين يديه وقال: إنني اخبرت انك
أطاعك الناس، وأن في نفسك أخذ الملك؟ فلم يكترث به، بل قال له بنفس مطمئنة
وقلب ثابت وصوت عال - سمعه كثير ممن حضر -: أنا أفعل ذلك! والله إن ملكك
وملك المغل لا يساوي عندي فلسين! فتبسم السلطان لذلك. وانظر بقية ا لخبر هناك.
(3) (ف، ك): " في اوقات ".
(4) (ب، ق): " حتى ".
(5) بقية النسخ: "فلا".
266

الصفحة 266