كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ومقصوده: ان هذا ينفي التأويل الذي يثبته اهل التأويل، الذي هو صرف
اللفظ عن ظاهره؛ إما وجوبا واما جوازا.
فقلت: تحريف الكلم عن مواضعه، كما ذمه الله في كتابه، وهو إزالة
اللفظ عما دل عليه من المعنى، مثل تأويل بعض الجهمية لقوله: < 3فى ادله
موسى تليما > 1 النساء: 164] اي: جرحه باظافير ا لحكمة تجريحا. ومثل
تأويلات (1) القرامظة والباظنية، وغيرهم من الجهمية والرافضة والقدرية
وغيرهم (2). فسكت وقي نفسه ما فيها.
وذكرت في غير هذا المجلس: أني عدلت عن لفظ " التأويل " إلى
لفظ " التحريف "؛ لان التحريف اسم جاء القران بذمه. وأنا تحريت في
هذه العقيدة اتباع الكتاب والسنة، فنفيت ما ذمه الله من التحريف، ولم
أذكر فيها لفظ التاويل بنفي ولا إثبات؛ لانه لفظ له عدة معان، كما بينته في
موضعه من القواعد. فان معنى لفظ " التاويل " في كتاب الله غير (3) [ق 77]
لفظ التاويل في اصطلاح المتاخرين من اهل الاصول والفقه، وغير معنى
لفظ التاويل في اصطلاح كثير من أهل التفسير والسلف (4)، ولان من
المعا ني التي قد تسمى تأويلا ما هو (5) صحيح منقول عن بعض
__________
(1) (ف): "تاولل".
(2) ليست في (ب، ق) 5
(3) في (ك) زلادة: "معنى".
(4) ليست في (ب، ق).
(5) الاصل و (ب، ق): " ولان المعا ني " و (طف): "لان من ه "."، و (ب، ق): ". . . تأويلا قد
يكون فيها ما [سقطت من ق] هو".
270