كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الوسط في الأمم، فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية،
و هل التمثيل المشبهة ".
ولما رأى هذا ا لحاكم العدل تمالؤهم وتعصبهم، ورأى قلة العارف
الناصر (1)، وخافهم، قال: أنت قد صنفت اعتقاد الامام أحمد، فنقول: هذا
اعتقاد أ حمد.
يعني: والرجل يصنف على مذهبه، فلا يعترض عليه، فإن هذا مذهسب
متبوع. وغرضه بذلك: قطع مخاصمة ا لخصوم.
فقلت: ما خرجت (2؟ إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للامام
أحمد اختصاص! بهذا، والإمام أحمد إنما هو مبلغ العلام الذي جاء به النبي
لمجي. ولو قال أحد (3) من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول لم نقبله. وهذه
عقيدة محمد! لمجيم.
وقلت مرات: قد مهلت من (4) خالفني في شيء منها ثلاث سنين، فإن
جاء بحرف واحد عن القرون الثلاثة التي أثنى عليها رسول الله! و، حيث
قال: " خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين
__________
(1) المثبت من الأصل و (طف)، وفي (ف، ك): "قلة المعاون "، وفي (ف): " منهم والناصر".
(2) (ف، ك، طف): "ما جمعت ".
(3) كذا في الاصول، وفي (ط، طف): "أ حمد".
(4) (ف، ك، طف): "كل من".
275