كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه - لما قرئ عليه قران مسيلمة (1) -:
" إن هذا كلام (2) لم يخرج من إل " (3). يعني: رب.
ومما فيها: " ومن الإيمان به: الإيمان بأن القران كلام الله، منزلى، غير
مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة، و ن هذا القران الذي
أنزله الله على محمد لمج! هو كلام الله حقيقة، لا كلام غيره، ولا يجوز
إطلاق القول بأنه [ق 80] حكاية عن كلام الله، أو عبارة، بل إذا قرأ الناس
القران (4)، أو كتبوه في المصاحف، لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله،
فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا، لا إلى من قاله مبلغا
مؤديا".
فامتعض بعضهم من إثبات (5) كونه كلام الله حقيقة، بعد تسليمه ان الله
تكلم به حقيقة، ثم إنه سلم ذلك لما بين له أن المجاز يصح نفيه، وهذالا
يصح نفيه، ولما بين له أن (6) أقوال المتقدمين المأثورة عنهم، وشعر
الشعراء المضاف إليهم، هو كلامهم حقيقة. [فلا يكون نسبة القران إلى الله
__________
(1) بقية النسخ زيادة: " الكذاب ".
(2) (ب، ق): " الكلام ".
(3) ذكره ابو عبيد في "غريب الحديث ": (1/ 0 0 1)، وابن قتيبة في " غريب الحديث ":
(1/ 532) وغيرهما.
(4) (طف): " قرأه الناس ".
(5) الأصل: "امتعض. . . "، (طف): " فتمعض "، (ف، ك): " كونه إثبات ".
(6) " المجاز. . . له أن" سقطت من (ف) 5
282

الصفحة 282