كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
" وليس معنى قوله: <وهومعكم > (1) أنه مختلط بالخلق، فإن هذالا
توجبه اللغة، وهو خلاف ما ا جمع عليه سلف الامة، وخلاف ما فطر الله
عليه الخلق، بل القمر اية من ايات الله من أصغر مخلوقاته، وهو موضوع
في السماء، وهو مع المسافر (2) أينما كان، وهو سبحانه فوق العرش،
رقيب على خلقه، مهيمن عليهم، مطلع إليهم، إلى غير ذلك من معاني
ربوبيته.
وكل هذا الكلام الذي ذكره الله، من انه فوق العرش، وانه معنا= حق
على حقيقته، لا يحتاج (3) إلى تحريف، ولكن يصان عن الظنون الكاذبة.
[والسؤال الاول] (4) قال بعضهم: نقر باللفظ الوارد، مثل حديث
[ق 81] العباس، حديث (5) الاوعال: " والله فوق العرش " (6) ولا نقول: فوق
السماوات، ولا نقول: على العرش. وقالوا أيضا: نقول: على (7) العرش
__________
(1) " أيعما كنتم. . . معكم " سقط من (ف).
(2) زاد في (ف، ك، ط، طف): "وغير ا لمسافر".
(3) (ف): " لا يحتاجون ".
(4) ما بينهما من (ف، ك، ط)، وفي (طف): " السؤال الثا ني " وجعل الاسئلة التي بعدها الثالث
و 1 لرابع. وفي باقي النسخ الثاني والثالث. والسبب في اختلاف العد هو اعتبار الاسئلة
الثلاثة مستانفة العد، او تابعة للسؤال الاول. وبعده في (ب، ق): " فقال ".
(5) (ب، ق): " من حديث "ه
(6) أخرجه أبو داود (5 472)، والترمذي (3638) وغيرهما ه قال ا لترمذي: " حسن غريب "ه
(7) (ف، طف): "الرحمن على. . .".
285