كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
من ابتدعها، وما كان سبب ابتداعها (1).
و يضا: فما ذكره الشهرستاني ليس بصحيح في اسم المتكلمين، فإن
المتكلمين كانوا يسمون بهذا الاسم قبل تنازعهم في مسألة الكلام، وكانوا
يقولون عن واصل بن عطاء: إنه متكلم، ويصفونه بالكلام، ولم يكن الناس
اختلفوا في مسالة الكلام.
وقلت أنا وغيري: إنما هو و صل بن عطاء (2).
قلت: وواصل لم يكن بعد موت عمرو بن عبيد، وإنما كان قرينه (3).
وقد روي أن واصلا تكلم مرة بكلام، فقال عمرو بن عبيد: لو بعث نبي
أكان (4) يتكلم بأحسن من هذا، وفصاحته مشهورة، حتى قيل: إنه كان ألثغ،
فكان يحترز عن الراء، حتى قيل له: أمر الامير أن تحفر بير (5). فقال: أوعز
القائد أن يقلب قليمب (6).
قال الشيخ المقدم فيهم (7): لا ريب أن الامام أحمد إمام عظيم القدر،
__________
(1) "وما كان سبب ابتداعها" سقطت من (ب) 0
(2) (طف) زيادة: " أي: لا عطاء بن واصل كما ذكره المعترض ".
(3) (ك): " قريبه ".
(4) (ق، ف): " لكان "، (ط، طف): " ما كان "، (ف): " متكلم ".
(5) زاد في (ك): " في قارعة الطريق ".
(6) زاد في (ك، طف): " في ا لجادة ".
(7) (ك): " المتقدم "، و "فيهم" ليست في (ب، ق). وقبلها في (طف): "ولما انتهى الكلام
إلى ما قاله الاشعري. .".
294