كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

العامة الخروج عن أقوال طوائفهم، لما في ذلك من تمكن أعدائهم من
أغراضهم. فإذا كان من أئمة مذاهبهم من يقول ذلك، وقامت عليه ا لحجة،
وبان انه مذهب السلف - أمكنهم إظهار القول به، مع ما يعتقدونه [في
الباطن] (1) أنه الحق.
حتى قال لي بعض الاكابر من الحنفية - وقد اجتمع بي -: لو قلت: هذا
مذهب ا حمد بن حنبل، وئبت على ذلك؛ لانقطع النزاع.
ومقصوده انه يحصل دفع الخصوم عنه (2) بانه مذهب متبوع، وششريح
المنتصر وا لمنازع من إظهار ا لموافقة.
فقلت: لا والله، ليس لاحمد بن حنبل بهذا اختصاص، وإنما هذا اعتقاد
سلف الامة، و هل (3) الحديث.
وقلت أيضا: هذا اعتقاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل لفظ ذكرته فأنا أذكر به اية أو
حديثا، أو إجماعا سلفيا، و ذكر (4) من ينقل الإجماع عن السلف من جميع
طوائف المسلمين؛ الفقهاء (5) الاربعة، والمتكلمين، وأهل الحديث،
والصوفية.
__________
(1) " في الباطن " ليست في الاصل.
(2) كذا في الاصل، وفي بقية النسخ: " عنك".
(3) (ف، ك، طف): " وأئمة أهل. 5. ".
(4) (ف): " او ذكر".
(5) (ك): " أتماع الفقهاء"، (طف): "والفقهاء".
300

الصفحة 300