كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قلت: والاثبات مقدم على النفي، والبخاري إنما نفى معرفته بسماعه (1)
من الاحنف، لم ينف معرفة الناس بهذا، فإذا عرف غيره - إمام الائمة (2) -
كانت معرفته وإثباته مقدما على نفي غيره وعدم معرفته. ووافق الجماعة على
ذلك.
و خذ بعض الجماعة يذكر من المدح مالا يليق أن أحكيه.
و خذوا يناظرون في أشياء لم تكن في العقيدة، ولكن لها تعلق بما
أجبت به في مسائل، ولها تعلق بما قد يفهمونه من العقيدة.
وأحضر بعض أكابرهم (3) كتاب " الاسماء والصفات " للبيهقي، فقال:
هذا فيه تاويل الوجه عن السلف.
فقلت: لعلك تعني قوله: <فائنما نولوأ فثئم وضه الله > (4) [البقرة: 15 1].
فقال: نعم، قد قال مجاهد والشالمحعي: يعني قبلة الله.
فقلت: هذا صحيح عنهما وعن (5) وغيرهما، وهذا حق، وليست هذه
الاية من ايات الصفات. ومن عدها في الصفات فقد غلط، كما فعل طائفة!
فان سياق الكلام يدل على المراد، حيث قال: < ولله اذثرق وائعرل! فاننما
__________
(1) (ف، ك):"لسماعه".
(2) (ف، ك): " كإمام الائمة [ط، طف: ابق خزيمة] الاسناد".
(3) (ب): " بعضهم ".
(4) (ف): " فلعلك تعني قوله: < ولله اتشرق وانمعرفي فاينما تولوأ. . .).
(5) (ف، ك، ط، طف): " نعم هذا صحيح عن مجاهد والشافعي وغيرهما"
305