كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

نعزم على المقام والاستيطان شهرا واحدا، بل كل يوم نستخير الله تعالى في
السفر إليكم، فاستخيروا الله13) لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة. فنسال الله
العظيم ان يخير لكم ولنا (2) وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية.
ومع هذا فقد فتح الله من ابواب الخير والرحمة، والهداية والبركة، ما لم
يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال!
ونحن في كل وقت مهتمون في السفر (3)، مستخيرون الله سبحانه
وتعالى. فلا يظن الظان انا نؤثر على قربكم شيئا من امور الدنيا قط، بل ولا
نؤثر من امور الدين ما يكون قربكم ارجح منه، ولكن ثم أمور كبار نخاف
الضرر الخاص والعام من إهمالها، والشاهد يرى مالا يرى الغائب.
والمطلوب كثرة الدعاء با لخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر،
وهو علام الغيوب.
وقد قال النبي ع! مم: "من سعادة ابن آدم استخارته الله، ورضاه بما يقسم الله
له، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته لله، وسخطه بما يقسم الله له " (4).
__________
(1) " تعالى. . .الله " سقطت من (ك، ط).
(2) (ب): " يخير لنا".
(3) (ف، ك): " مهمون بالسفر".
(4) اخرجه بنحوه ا حمد (4 4 4 1)، والترمذي (1 5 1 2)، وا لحاكم: (1/ 13 5)، وغيرهم من
حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث محمد بن أبي حميد. ه. وليس بالقوقي عند اهل الحديث ". وصحح إسناده
ا لحاكم.
317

الصفحة 317