كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الله نافذ فيهم. فلو كان الرجل مشكورا على سوء عمله لكنت (1) أشكر كل
من كان سببا في هذه القضية؛ لما ترتب عليه من خير الدنيا والاخرة، لكن
الله هو المشكور على حسن نعمه و لائه و ياديه التي لا يقضى للمؤمن
قضاء إلا كان خيرا له.
وأهل القصد الصالح يشكرون (2) على قصدهم " و هل العمل الصالح
يشكرون على عملهم، وأهل السيئات نسأل الله أن يتوب عليهم. وأنتم
تعلمون هذا من خلقي، والامر أزيد مما كان وأوكد، لكن حقوق الناس
بعضهم مع بعض، وحقوق الله عليهم - هم فيها تحت حكم الله.
و نتم تعلمون أن الصديق الاكبر في قضية الافك - التي أنزل الله فيها
القران - حلف لا يصل إلى (3) مسطح بن أثاثة؛ لأنه كان من الخائضين في
الافك، لمحانزل الله: < ولا يأتل أولؤا الفضل منكؤ والسعه ن يؤتؤا فىلى لقرئي
والصمسبهين والمفجريرر فى سبيل الله وتيعفو و! حفحوأ ألا عبون ن يغفر الله
لكم والفه غفور رحجئم) [النور: 22] فلما نزلت قال ابو بكر: بلى أحب (4) ان
يغفر الله لي، فأعاد إلى مسطح النفقة التي كان ينفق.
ومع ما ذكر من العفو والاحسان و مثاله و ضعافه، فالجهاد (5) على ما
__________
(1) (ك): " لكتب "، وبهامشها: لعله: لكنت
(2) (ف، ك): " لا يشكرون "، وبهامش (ك) إشارة! لى أن الصواب حذف " لا".
(3) "إلى" ليست في (ب، ك).
(4) (ط): " بلى والله إني لاحب)]. وحديث الافك اح البخاري (1 6 6 2) ومسلم (0 277).
(5) (ف، ك): " وا لجهاد" خطا.
327

الصفحة 327