كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وبعد؛ فنحن والجماعة في نعم الله الكاملة، ومننه الشاملة التي تفوق (1)
العد والإحصاء، وتعجز العقول عن تصورها ودركها، وتحسر (2) الالسن عن
نعتها ووصفها فصلا عن كتابتها. فنسأل الله [ق 98] العظيم أن يوزعنا شكرها،
و ن يديمها علينا وعلى جميع الاخوان والمؤمنين، إنه جوا؟ كريم (3).
فمنها: نزول الاخ الكريم بالثغر المحروس، فإن أعداء الله قصدوا (4)
بذلك أمورا يكيدون بها الاسلام و هله، وظنوا أن ذلك يحصل (5) عن قريب،
فانقلبت عليهم مقاصدهم الخبيثة المعلومة، وانعكست من كل الوجوه،
وأصبحوا وما زالوا عند الله وعند العارفين من المؤمنين سود الوجوه،
يتقطعون حسرات وندما على ما فعلوه.
وأقبل أهل الثغر أ جمعون إلى [الاخ] متقبلين (6) لما نذكره وننشره (7)
من كتاب الله وسنة رسوله، وا لحط والوقيعة في أعدائهما من أهل البدع
والصلالات والكفر وا لجهالات. خصوصا أخبث الملاحدة: الاتحادية (8)
ثم الجهمية.
__________
(1) (ك):"تفوت".
(2) (ب): " وذكر ها. . "، و (ف، ك): " و تحصر ".
(3) (ب، ف، ك): " ا لجو ا د ا لكر يم ".
(4) (ب): " فإنهم قصدوا".
(5) (ب، ف) زيادة: " لهم".
(6) " الاخ)] سقطت من الاصل. وفيه و (ب): "منقلبين ".
(7) في غير الاصل: " يذكره وينشره ".
(8) (ف، ك): " والا تحادية ".
337