كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فقام الناس، ثم مشى السلطان، فنزل عن تلك المقعدة، ولا ندري (1) ما به،
وإذا بالشيخ تقي الدين ابن تيمية - رحمه الله - مقبل من الباب والسلطان
قاصد إليه، فنزل السلطان عن الايوان، والناس قيام (2) والقضاة والامراء
والدولة، فتسا لم هو والسلطان ويمارشا (3)، وذهبا إلى صفة في ذلك المكان
فيها شباك إلى بستان، فجلسا فيها حينا، ثم أقبلا - ويد الشيخ في يد السلطان -
فقام الناس، وكان قد جاء في غيبة السلطان تلك الوزير فخر الدين ابن
الخليلي (4)، فجلس عن يسار السلطان فوق ابن صصرى.
فلما جاء السلطان قعد على [مقعدته، وجاء الشيخ تقي الدين فجلس بين
يدي السلطان على طرف] (5) مقعدته متربعا
فشرع السلطان يثني على الشيخ عند الامراء والقضاة بثناء ما سمعته من
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(ب): " يدرى ".
(ف، ك): " قاصد فنزل. . .والناس والقضاة "
في بعض ا لمصادر " تعانقا وتكارشا" والتعانق معروف، والتكارش او المكارشة: أن يلتقي
المسافر بالشخص المستقبل له، فيلصق كل معهما بطنه ببطن الاخر بحركات رشيقة ه وهي
عادة معروفة في العصر المملوكي، على ما يفهم من بعض المصادر. انطر " معجم الالفاظ
التاريخية في العصر المملوكي " (ص 43 1) لدهمان، و" معجم المصطلحات التاريخية"
(ص 5 0 4) للخطيب، و"تكملة تاج العروس " (ص 284) لوهيب دياب. وذكر دهمان في
معجمه وفي تعليقه على " إعلام الورى " (ص 0 4) لابق طولون: أنه شاهد اثنين من رجال
الهند يلتقيان ويتكارشان، قال: وهذه العادة غير معروفة في بلادنا ليوم. اهـ. وانظر " الوا في
بالوفيات ": (6 1/ 2 9 2) للصفدي، و" عقد ا لجمان ": (1/ 0 0 2) للعيني.
(ف، ك): " الخليل ". وهو: عمو بن عبد العزيز بن ا لحسق الداري (ت 1 1 7) 0 انظر
" اعيان العصر": (3/ 635 - 638).
(ف، ك): "جلس على. ه.". وما بين المعكوفين سقط من الاصل، وهو انتقال نطر.
4 4 3

الصفحة 344