كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فقال لهم: هذا ما يجوز.
قالوا: فنحن (1) نذهب! لى بيوت هؤلاء الذين آذوك، فنقتلهم ونخرب
دورهم. فانهم شوشوا على الخلق، و ثاروا هذه الفتنة على الناس.
فقال لهم: هذا ما يحل.
قالوا: فهذا الذي قد فعلوه معك يحل؟ هذا شيء لا نصبر عليه، ولا بد ن
نروج إليهم ونقاتلهم على ما فعلوا.
والشيخ ينهاهم ويبرجرهم.
فلما أكثروا في القول قال لهم: إما أن يكون الحق لي أو لكم أو لله، فإن
كتان الحق لي فهم في حل منه، وان كتان لكم، فإن لم تسمعوا مني ولا
تستفتوني، فافعلوا ما شئتم (2)، وان كان الحق لله، فالله ياخذ حقه كما يشاء إن
شاء (3).
قالوا: فهذا الذي فعلوه معك هو حلال لهم؟!
قال: هذا الذي فعلوه قد يكونون مثابين عليه مأجورين فيه.
قالوا: فتكون أنت على الباطل وهم على الحق؟ فإذا كنت تقول: إنهم
مأجورون فاسمع (4) منهم ووافقهم على قولهم!
__________
(1) (ف، ك): " فقا لوا نحن ".
(2) (ف، ك): " فلا تستفتو ني ". (ب): " وافعلوا ".
(3) (ف، ك): " إن شاء كما يشاء"0
(4) غير الاصل: " ماجورين". و (ف، ح): " فاستمع".
1 5 3

الصفحة 351