كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

<يحنهم ومجبونه- > [الماندة: 4 5]، <وا لذين ءاموأ أشد حنا نده) [البقرة: 5 6 1]. وقال
تعالى:! انما يخثس! الله من عباده المحبؤا) [فاطر: 28]. وفي الحديث:
" أسالك حبك وحمث من أحبك وحب عمل يقربني الى حبك " (1). وفي
الحديث: " لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولخرجتم الى
الصعدات تجارون إلى الله " (2).
ومعلوم ان الناس يتفاوتون في مقامات ا لحب والخشية؛ في مقام أعلى
من مقام، ونصيب أرفع من نصيب، فلتكن همة أحدنا من مقامات ا لحب
وا لخشية أعلاه، ولا يقنع إلا بذروته (3) وذراه. فا لهمم القصيرة تقنع بايسر
نصيب، والهمم العلية تعلو مع الانفاس إلى قرب (4) الحبيب، لا يشغلها عن
ذلك ما هو دونه من الفضائل، والعاقل لا يقنع بأمر مفضول عن حال فاضل.
[ق 06 1] ولتكن الهمة مقسمة على نيل المراتب الظاهرة، وتحصيل
المقامات الباطنة، فليس من الانصاف الانصباب إلى الظواهر، والتشاغل عن
المطالب العلوية ذوات الانوار البواهر.
وليكن لنا جميعا (5) من الليل والنهار ساعة، نخلو فيها بربنا جل اسمه
__________
(1) أخرجه الترمذي (3235)، وا لحاكم: (1/ 1 2 5)، من حديث معاذ. قال البخاري
و الترمذي: حسن صحيح.
(2) بهذا اللفظ اخرجه الترمذي (2 1 23)، وابن ماجه (0 9 1 4)، واحمد (6 1 5 1 2) وغيرهم
من حديث أبي ذره قال الترمذي حسن غريب ه وبدون قوله " لخرجتم. 0 0" أخرجه
البخاري (4 4 0 1)، ومسلم (1 0 9) من حديث عائشة رضي الله عنهاه
(3) (ب): "أعلاه ولا بذروته".
(4) (ك): " قربب ".
(5) (ك): " جمعاثا.
362

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text