كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
على رفعه (1) إليه: هو الغاية القصوى في تتبع أوامره ونواهيه، والعدول عن
ذلك محذور، وذلك ممالا مرية فيه.
واذا كان كذلك؛ فأي حرج على من سئل عن مسألة، فذكر فيها خلاف
الفقهاء، ومال فيها إلى بعض أقوال (2) العلماء؟! فان الامر لم يزل كذلك
على مر العصور، وتعاقب الدهور.
وهل ذلك محمول من القادح إلا على امتطاء نضو (3) الهوى، المفضي
بصاحبه إلى التوى، فان من يقتبس من فوائده، ويلتقط من فرائده، لحقيق
بالتعظيم، وخليق بالتكريم، ممن له الفهم السليم، والذهن المستقيم. وهل
حكم المظاهر عليه في الظاهر، إلا كما قيل في المثل السائر، وقول
الشاعر: " الشعير يؤكل ويذم " (4).
جزى بنوه أبا الغيلان عن كِبَرٍ ... وحُسْن فعلٍ كما يُجزى سنمار (5)
[وغيره] (6):
__________
(1) (ف): " صحته رفعه "، (ك): " صحة رفعه ".
(2) " الفقهاء. . . أقوال " سقط من (ب).
(3) الاصل: "نصر"، (ف): "تصولد. وفي ا لهامش إشارة إلى نسخة: لصهوه "، وا لمثبت
من (ك) 5 والنضو: المهزول.
(4) "الشعير 0. . " ليست في (ب).
(5) الاصل: " سمنار". و 1 لبيت لسليط بن سعده] نظر "الاغا ني ": (2/ 138)، و"خزانة
الادب ": (1/ 5 7 2).
(6) من (ف). والبيتان لمالك بن أسماء، انظر "البيان والتبيق": (1/ 47 1)، و"الاغاني ":
(17/ 238).
424