كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لا يعلمون. < ودشر نضربها للناس! ومايعماها إلا اتعبون)
[ا لعنكبوت: 3 4] ه
اللهم وأنت العالم الذي لا يعلم، و نت الكريم الذي لا يبخل (1)، قد
علمت يا عالم السر والعلانية، أن قلوبنا لم تزل ترفع إخلاص الدعاء
صادقة، وألسنتنا في حالتي السر والعلانية ناطقة = أن تسعفنا بإمداد هذه
الدولة المباركة الميمونة السلطانية الناصرية بمزيد العلاء والرفعة
والتمكين، و ن تحقق امالنا فيها بإعلاء الكلمة، ففي (2) ذلك رفع قواعد
دعائم الدين، وقمع (3) مكايد الملحدين؛ لانها الدولة التي برئت من
غشيان الجنف وا لحيف، وسلمت من طغيان القلم والسيف.
والدي تنظوي عليه ضمائر المسلمين، وتشتمل عليه سرائر المؤمنين:
أن السلطان الملك الناصر للدين، ممن قال فيه رب العالمين، وإله
السماوات والارضين - الذي بتمكينه في أرضه (4) حصل التمكين لملوك
الأرصن، وعظماء السلاطين - في كتابه العزيز الذي يتلى، فمن شاء
فليتدبر: < الذجم! إن مكتهم في الأرض فاموا الصلؤةوءاتؤا الز! ؤة و مروا
لالمعروف ونهوا عن المنكر) 1 الحج: 41]. وهو ممن مكنه الله في الارض
تمكينا، يقينا لا ظنا.
__________
(1) (ب): " اللهم أنت الله ". (ف، ك): " تعلم. . . تبخل ".
(2) (ف، ك، ط): " في ".
(3) (ب): " ورفع ".
(4) " في أرضه " ليس -في (ب).
428

الصفحة 428