كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
حال هذا الامر الفظيع والقول (1) الشنيع، إلى الحضرة الشريفة السلطانية
- زادها الله شرفا - وكتبوا أجوبتهم في تصويب ما أجاب به الشيخ - سلمه
الله - في فتاويه (2)، وذكروا من علمه وفضائله بعض ما هو فيه، وحملوا
ذلك إلى بين يدي مولانا ملك الامراء - أمحز الله أنصماره وضاعف اقتداره -
غيرة منهم على هذا الدين، ولصيحة للاسلام وأمراء المسلمين (3).
والاراء المولوية العالية او لى بالتقديم؛ لانها ممنوحة با لهداية إلى
الصراط المستقيم.
وأفضل الصلاة وأشرف (4) التسليم على النبي الامي، صلى الله عليه
وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما (5).
***
__________
(1) (ف، ك، ط): " والامر ".
(2) (ك، ط): " فتواه ".
(3) (ف، ك، ط): " ا لمؤ منين ".
(4) " أشرف" ليست في (ف).
(5) قال مرعي الكرمي في " الكواكب الدرية " (ص 171 - 172) بعد ما ساق هذه الكتب:
" والظاهر أن هذه الكتب لم تصل للسلطان الملك الناصر، إما لعدم من يوصلها، ا و
لموت الشيخ قبل وصولها، والا لظهر لها نتيجة، ولم اقف على ذلك. وهذه الاجوبة
والكتب وصلت كلها إلى دمشق " اهـ.
ويضاف أيضا ما قاله الذهبي في " الدرة اليتيمية - تكملة ا لجامع " (ص 5 4) لما تكلم
على علاقة الشيخ بالملك الناصر - الذي أخرجه من السجن لما تولى عام 9 70، ثم
هو الذي يامر بسجنه سنة 726 وقبلها - قال: " ولم يكن الشيخ من رجال الدولة، ولا
سلك معهم تلك النواميس، فلم يعد السلطان يجتمع به ... ".
434