كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد قال الامام أبو عثمان الصابوني: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي
يقول: حضرت جنازة ابي الفتح القواس الزاهد مع الشيخ أبي ا لحسن
الدارقطني، فلما بلغ إلى ذلك ا لجمع الكبير أقبل علينا وقال. سمعت أبا
سهل بن زياد القطان يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول:
سمعت أبي يقول: قولوا لاهل الباع: بيننا وبينكم ا لجنائز (1).
قال ابو عبد الرحمن على إثر هذه ا لحكاية: إنه حزر (2) الحزارون
المصلين على جنازة أحمد، فبلغ العدد بحزرهم ألف ألف وسبعمائة ألف،
سوى الذين كانوا في السفن.
وقد وجد بخط الشيخ أبيات، قا لها بالقلعة، وهي (3):
أنا الفقير إلى رب السموات أنا ... المسيكين (4) في مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي ... والخير إن جاءنا من عنده يا تي
لا استطيع لمفسي جلب منفعة ... ولا عن النفس في دفع (5) المضرات
وليس لي دونه مولى يدبرني ... ولا شميع إلى رب البريات (6)
__________
(1) (ف، ك، ط): " يوم ا لجنائز". وانظر " سير النبلاء": (1 1/ 0 34).
(2) (ب): " حزوا ".
(3) الابيات ذكرها يضا تلميذه ابن القيم في " مدارج السالكين ": (2/ 225). وقال: إنه
بعث إليه في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطه، وعلى ظهرها بيات بخطه من نظمه.
(4) عامة الاصول: " المسكين " والتصحيح من (د).
(5) الاصل: "جلب ".
(6) عند ابن القيم: "ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي ".
0 5 4

الصفحة 450