كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

هم الظاهرون القائمون بدينهم ... وكم قد غدا بالقول والفعل مبطلا
لنا منهم في كل عصر أئمة
يدهم رب العلا من عصابة
[ق 136] وقد علم الرحمن أن زماننا
فجاء بحبر عالم من سراتهم (1)
يقيم قناة الدين بعد اعوجاجها (2)
فذاك فتى تيمية، خير (3) سيد
عليم (4) بأدواء النفوس يسوسها
بعيد عن (5) الفحشاء والبغي والاذى
يغيب، ولكن عن مساو وغيبة
حليم كريم مشفق، بيد أنه
يرى نصرة الاسلام أكرم مغنم

إلى الحشر، لم يغلبهم ذو تغلب
هداة إلى العليا، مصابيح مرقب
لاظهار دين الله أهل تعصب
تشعب فيه الرأي أي تشعب
لسبع مئيق بعد هجرة يثرب
وينقذها من قبضة المتغصب
نجيب اتانا من سلالة منجب
بحكمته، فعل الطبيب المجرب
قريب إلى أهل التقى، ذو تحبب
وعن مشهد الاحسان لم يتغيب
إذا لم يظع في الله، لله يغضب (6)
واظهار دين الله أربح مكمسب
ضلالة كذاب ورأي مكذب (7)
__________
(1) السراة: ا لسادة ه
(2) (ب): " ا عوجا جه ".
(3) الاصل و (ك): " حبر".
(4) (ب): " عليهم " تحريف.
(5) (ف، ك): " من ".
(6) " كريم " سقطت من (ب). و" إذا" في البيت جازمة، و" يغضب " جواب الشرط مجزوم.
(7) من هذا البيت إلى قوله: " وكل امرئ قد باع دله نفسه " في (ف، ك، ط) مقذمة قبل
قوله: "ليوب إذا اهل الصلال تجمعوا".
4 5 4

الصفحة 454