كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وكم من طريق في المباحث مبهم ... بإيضاحه أضحى لساريه (1) مهيعا
وكم سامه النقصان والخفض حاسد
تولى عن الدنيا حميدا ولم يكن
وعاش إلى أن مات لم يعط نفسه
إمام عليم خاشع متواضع
سحاب علوم روض الارض فضله
ونضر منها بالفضائل أوجها
وخلفها من بعد صيب صوبه
كذا المزن، ائى جاد (2) بالوابل الثرى
[ق 144] فلله مفقود فقدناه نافع
شغفنا به في الله حبا، فلم ن! ع
عليك أبا العباس أحمد لم يزل
إلى ان يريني الله وجهك سافرا
***
وخص كمالا زائدا وترفعا
لزخرفها المذموم يبدي تطلعا
بتأميل ما في دار دنياه مطمعا
لهيبته تغضي النواظر خشعا
وألبسها برد البيان الموسعا
وتوجها تاج المعا لي المرصعا
عليها رياضا للعقول وأقلعا
وروى صداها حق أن يتقشعا
لنا منه - غير الله - لم نر أنفعا
هواه لغير الله في القلب موضعا
فؤادي بتذكار الفراق (3) مروعا
بنضرته يوم المعاد مبرقعا (4)
__________
(1) (ب): " لبا ريه ".
(2) (ف): " ان جارت ".
(3) (ف، ك، ط): " الفؤاد".
(4) بعده في (ف، ك): " تمت. وهي ثلاثة وأربعون بيتا".
478