كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فيصبح عن تلك المقالة معرضا ... ولو كان من أحبار (1) سوء ورهبان
يغار على الاسلام من كل بدعة
وفي الله لم تاخذه لومة لائم
ولم ينتقم (2) في الدهر يوما لنفسه
و ما سخاء الكف فالبحر دونه
ولو وزنوا أهل الشجاعة كلهم
فمن جاهد الاعداء في الدين مثله
ومن قال للناس: اثبتوا يوم شقحب
فمن خشي الرحمن بالغيب واتقى
وما ضره أن طال في السجن مكثه
منيبا إلى مولاه يقطع وقته
ولم يك مشغوفا بحب رياسة
ولا (4) كان مشغوفا بحب رياسة
ولكن بعلم نافع وعبادة
وفي موته قد كان للناس عبرة
وما زال منها هادما كل بنيان
ولم يخدش مخلوقا من الانس وا لجان
ولكنه يؤذى فيعفو عن ا لجا ني
ولم يك في بذل العطاء (3) بمنان
به رجح الشجعان في كل ميزان
ومن سل سيف العزم في وجه غازان؟
فان الاعادي في انهزام وخذلان؟
إله البرايا خافه كل سلطان
إذا كان في نمسك وطاعة رحمن
بنقل أحاديث وتفسير قران
ولا شد بغلات ولا حسن غلمان
ولا رفع بنيان و [لا] غرس بستان
وزهد وإخلاص وصبر وإيمان
لما شاهدوا من غير زور وبهتان
__________
(1) سقط من (ف).
(2) (ف): " ينتقم يوما".
(3) (ف، ك، ط): " العطايا".
(4) (ف، ك، ط): "وما).
491