كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لقد فارق الاصحاب منه مصاحبا
قضى لحبه والله راض بفعله
يدل تراب القبر من جاء زائرا
ولا تحسبوا ما فاج عطر حنوطه
وكان لاهل العلم تاجا مكللا
وما كان إلا التبر عتد امتحانه
وكان يقول الحق والحق خلوه
وفي الحق لم تأخذه لومة لائم
وما كان إلا السيف غارت يد العلا
ولم تلهه الدنيا وزخرفها الذي
لقد فقدت منه المحافل زينها
وخضبت الاقلام بعد مدادها
فللدهر ما ضم الثرى من محقق
وكان إماما يستضاء بنوره
وكنت أرجي ان أراه، ونلتقي

يراعي وداد الخل إن خان وده (1)
ولله فيما قد قضى فيه حمد
إليه بطيب فيه يعبق نده
ولكنه حسن الثناء ومجده
يحوطهم من مبطل خيف حقده
يبين لعيق الحاذق النقد نقده
مرير لهذا كان يكره رده (2)
ولا خاف من غمر تشددإ3) حرده
عليه فردته كما غار غمده
يروق لمن لم يؤسى الدهر رشل!
ولما يفارق علمه ا لجم وجده
عليه دما قد فاض في الطرس مده
ويالك من محضب تثلم حده (4)
وبحرا من الافضال قد غيض عده
ولكن قضاء الله من ذا يرده
__________
(1) (ك، ط): " ا و د ه ".
(2) (ف): " ورد ه ".
(3) (ف): (تشد د ".
(4) (ك): " جده ".
512

الصفحة 512