كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
نرى الموت مألوف الطباع وربما
فاه على تفريق شمل مجمع
الا إنها نفس! وللنفس حسرة
ولست بناس عهد خل تغيبت
وما عذر جف! (3) لا يجيش بدمعه
يروم الاماني والمنايا تصده
عليك أبا العباس فاضت مدامعي
على مثلك الان المراثي مباحة
شددت عرى الاسلام شدة عارف
تركت لهم دنياهم ترك عالم
وكنت لمجموع الطوائف مقتدى
وكنت ربيعا للمريد وعصمة
[ق 156] جمعت علوم الاولين مع التقى
يعلل بالمألوف من لا يوده
وحر فؤاد بان مذ بان برد
وقلب وقد يشجى! لضم! ه وجد (1)
محاسنه (2)، والخل يحفظ عهده
غداة نأى عنه الصديق ورفده
وما حيلة الراجي إذا خاب (4) قصده
وقلبي لبعدي عنك أجج وقده
وإن غاض دمعي فالدماء تمده
قوبد على الاعداء لم يأل جهده
علا قدره عند الاله ومجده
وعقدا لهذا الدين أبرم عقده
فمذ صرت تحت الارض صوح ورده
إلى الورع الشافي (5) الذي شاع حمده
__________
(1) (ك، ط): " وللنفس حرة)]، (ف): " ويضليه وحده ".
(2) سقطت من (ف).
(3) (ف، ك، ط): " دمع ".
(4) (ك، ط): "حار)].
(5) (ف، ك): " الثا ني ". يرى د. الاصلاحي أنها ربما تكون محرفة من "الصافي ". وهذا
التركيب ماخوذ من قول الامام احمد في حكايته مع اخت بشر ا لحافي: " من بينكم
يخرج الورع الصافي ".
513