كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أو قيل: من ولد من هذا الكريم؟ فقل:
مولى له في جلاد او مجادلة
تهاب مجلسه العا لي الملوك، ومن
من اجل تعظيمه للحق لو وقف ا د
وكونه ترك الدنيا وزينتها
تصغى المسامع ليتا (1) عند منطقه
وتذكر (2) الله ذكراه ورؤيته
ترى ازدحاما على أبوابه أبدا
لم يدع يوما على من خاض في دمه
وربما استغفر الله العظيم لمن
كذا يكون فتى الفتيان، لا رجل
" هذي المكارم لا قعبان من لبن"
له صفات كنشر الروض تالدة
وكالنجوم التي تهدي خا سفر
من ولد مجد علا، أكرم به ولدا
لواء نصر وتوفيق قد انعقدا
يخشى سطاه، ومن لم يرهب الاسدا
لحيث الهصور لديه راج مرتعدا
زهدا ولا سبدا ابقى ولا لبدا
كأنما السمح بالالفاظ قد عقدا
تذكار واجد ما قد كان قد فقدا
إما لكسب علوم، او لنيل جدا
بغيا، ولالام ذا لوم ولا حقدا
عمدا عليه اعتدى، أو قتله اعتمدا
يكون (3) كالنمر الضاري إذا حردا
لا يكفيان لبعض الجائعين غدا
غب العهاد (4) عليك الريح مفتقدا
ليلا، إذا ظل في الظلماء منفردا
__________
(1) (ف): "لينا". وفي هامش (ك) ما نصه: "لعله اليتا) بالتاء المثناة. و الليت: صفحة
العنق، وفي الحديث: "ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه احد إلا اصغى ليتا ورفع ليتا"،
والله اعلم ".
(2) (ف): "وبذكر".
(3) سقطت من (ف).
(4) النسخ: "العماد" ولعلها مصحفة عن "العهاد".

الصفحة 554