كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عليه ألباب أرباب التقى عكفت
من للمسائل، إن أعيت غوامضها
ومن إذا رص بالسادات مجلسه
يكاد يسلب ألباب الرجال بما
من ا العلوم التي عن ربه صدرت
وعن صحابته والتابعين، وعن
ام من يشنف أسماع الانام بما
سوى الامام تقي الدين أحمد تا
ومن يحدث عن بحبر، فلا حرج
وكم بمصر وبالشام الشريف فتى؟
كفاه اية تأييد سعاية من
لكنه حين حاز السبق من صغر
وحاز علما لدنيا، ومنقبة
فا جمعوا كيدهم يبغون فتنته
ولم بطق حاسد (2) في الارض قاطبة
وكان سيفا على الاضداد مشتهرا
ومجتنى الشهد لم يعكف عليه سدى
يحل مشكلها المستصعب العقدا؟
يكون في صدره صدرا إذا قعدا
يرويه مما يزيد المهتدين هدى
ومن حديث عن المختار قد وردا
أئمة ساد من عنهم روى سندا
يربو على الدر منثورا ومنتضدا
ج العارفين، وقاه الله كل ردى
عليه، بل هو مأثوم إذا اقتصدا
لكن بمجموع هذا الحبر ما وجدا
سعى، ولم يستطع يؤذي له جسدا
وفاق كل كبير فاق (1) وانفردا
تفتتت منه أكباد العدى حسدا
فما أعان عليه ربه أحدا
بأن يمد بمكروه إليه يدا
فحاولوا أن يكون السيف منغمدا
__________
(1) كذا في الأصول، ولعلها "فات". و (ف): " لما حاز".
(2) (ف): "حاسدا).
555