كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وما يضر فتى حالت منيته
فحل مصر عزيزا عند مالكها
لتشرق الدولة الغرا به، وإذا
ويأمر الناس بالتقوى ويخبرهم
ولا يزال باعلى فرق منبره
وفي مجالسه اللاتي يحف بها
يدعو لسيدنا السلطان ناصر دب
بأن يدوم له في الملك أربعة:
حتى يملكه الله العراق فيص
وعاد من مصر نحو الشام في دعة
فحين وافى دمشق الشام محترزا
روى صدى مهح قد طالما ظمئت
وجاءن! بعد يأس مثل عافية
ولاح شمس على روض وسح ندى
واخضر روض الأما ني ثم فاج شذا
وصفق النهر، والأغصان قد رقصت
وسر أهل التقى من كل طائفة
وأنجح الله في الدنيا مقاصده

دون الاماني إذا ما عد في الشهدا
وفي مهماته أضحى له عضدا
أضل جهل جهول بالعلوم هدى
بسنة المصطفى، فعلا ومعتقدا
منزها حدا في ملكه صمدا
ملائك الذكر تحمي من لها شهدا
ص الله نجل قلاوون الفتى ابدا
عز، ونصر، وتاييد، وكبت عدى
حو الشرك، والرفض منها، والذي مردا
مصالحا، مصلحا ما كان قد فسدا
من حل عقد وداد للورى عقدا
إليه شوقا، وجلى للقلوب صدا
جاءت عليلا، فلمالابسته هدى
والشمس عادتها في الروض رفع ندى
بان الحمى، وتغنى ورقه، وشدا
مسرة بفتى من مصر قد وردا
أن عاد أكرم مما كان حين بد
وسوف يؤتيه أجر الصابرين غدا
557

الصفحة 557