كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

من لم يخف في الله لومة لائم
حبر حباه الله جل جلاله
هو بحر علم، طود حلم راسخ
صدر لديه تحبب وتالف
وكذاك فيه على المنافق غلظة
هو قائم لله يهدي خلقه
فلذاك اصبح للبرية قدوة
لك يا ابا العباس، اذعن فرقة
ضاقت بهم سعة الفضا مذ عاينوا
وراوك ممتازا بحسن مناقب
فعراهم الحسد المضل فاصبحوا
إن يحسدوك فغير بدع منهم
راموا بلوغ مقامك العا لي، وما
فدعا بهم داعي قصورهم: اخلدوا
لما نات عزماتهم عن شاوك الس!
هموا بامر لم ينالوا منه ما
ورموك بالافك الفظيع، وأطنبوا

كلا، ولم يرجعه عنه مفند
بصفات مجد في علاه تخلد
في الحق لا وان ولا متردد
للمؤمنين ورأفة وتودد
و تمنع، وتصعب، وتشدد
أبدا إلى سبل النجاة ويرشد
في العصر إذ هو فيه قطب مفرد
من قبل قدكانت لحقك تجحد
لك كل يوم رفعة تتجدد
ليست لغيرك في زمانك توجد
ولديهم منه المقيم المقعد
جم الفضائل لا محالة يحسد
علموا بانك في المعا لي اوحد
ومع الخوالف ما حييتم فاقعدوا (1)
سامي (2)، وصدوا عن حماه وابعدوا
طلبوا، لقد ضلوا ولما يهتدوا
بالقول فيما زوروا، وتقلدوا
__________
(1) (ف):"فاقعد".
(2) (ف): "الشامي ".
566

الصفحة 566