كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وبغوا عليك بما افتروه تعمدا
لم يتركوا شيئا به يتوصلوا
إلا نحوه، وبالغوا في جهدهم
حتى إذا ما استيأسوا من نيل ما
خافوا سطاك فأ جمعوا اراءهم
فابى إلهك أن ينالوا منك ما
ما ذاك إلا حال يوسف حزته
فبلغت فيه من الرياضة فوق ما
ثم انقضت أيام خلوتك التي
وبرزت كالابريز فارق كيره
وظهرت كالصبح المنير إذا بدا
وشهرت كالعضب المجرد مقسما
فهناك اعقد للجدال مجالس
فرأوا نكولا عن جدالك خيفة (2)
حتى إذا أمروا بذاك و يقنوا
حشدوا عليك جموعهم وتحزبوا
وسجية الباغين أن يتعمدوا
طمعا إلى ما قرروه و كدوا
لكن سعدت وإنهم لن يسعدوا
كانوا جميعا حاولوا وتقصدوا
أن يودعوك السجن، ثم يخلدوا
راموا، وهل يزكو لباغ مقصد
إرثا حباك به الكريم المرفد (1)
تختاره، وصفا لديك المورد
كمل العلاء بها وتم السؤدد
فاحتار فيه الجهبذ المستنقد
في الافق فانقشع الظلام الاسود
في غير هام عداته لا يغمد
كانوا أرادوا أنهالا تعقد
وتذبذبت اراوهم وتفندوا
أن الخميس، ولا خلاف الموعد
وتواثبوا وتحفلوا و تجردوا
__________
(1) (ف): " إربا حباك " وفوق الأخيرة رمز (ظ).
(2) (ف): "خفية "ه
567

الصفحة 567