كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وحموا عصابتك الحضور وحاولوا
فنهضت معتصما بربك وائقا
واليه أخلصت التوكل موقنا
ثم استخرت الله واستفتحته
فحباك منه عواطفا ولواطفا
و تاك نصر الله والفتح الذي
فوئبت وثبة ثائر لله لم
أبديت من كنز العلوم غوامضا
أسمعتهم (2) منها لما لم يسمعوا
اسندتها وروشها نصا كما
حصرت صدورهم عن استفهامها
وبدا لهم ما لم يكونوا يحسبوا
فاسعد بها من محنة في طيها
نلت الفخار بها وحزت ماثرا
وغدوت فيها كابن حنبل تاليا
أخمدت نار جهالة، ما خلتها
[أن يغلبوك] (1) إذا هم لك أفردوا
متوكلا تثني عليه وتحمد
أن ليس يخذل مق به يستنجد
فيما تروم من الامور وتقصد
يفنى الزمان وذكرهالا ينفد
بهما جميعا كنت منه توعد
تحفل بما حشدوا، ولا ما جندوا
مكنونة لولاك كانت تفقد
و تيتهم منها بما لم يعهدوا
جاءت معنعنة، فيالك مسند
وتحيروا لسماعها وتبلدوا
مما يسوؤهم ومما يكمد
منح أقر لها ا لجحود الملحد
لا سر الصحاب بها وغم الحسد
تقفو جميل جماله وتجدد
لولا جهادك واجتهادك تخمد
__________
(1) (ك): "وجادلوا".والشطر الثاني اوله بياض في النسخ ه وكتب في هامش (ك): "كذا
قي الاصل بياض " أبو إسماعيل يوسف حسين. وقي هامش (د): " لعله: ان يغلبوك"
ومنها أثبتناه بين معكوفين.
(2) (ك): "اسمعته ".
568

الصفحة 568