كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لما استقر لديهم علو همته
و ن دعوته للناس كلهم
وانه قائم لله منتصب
خافوا سطاه، فمذ حلوا بساحته
وعاينوا وجهه الهادي، وقابلهم
وجاءهم بأسانيد معنعنة
وقام با لحجح المقبول شاهدها
مبرهنا بدلالات منورة
فاذعنوا عنوة للأمر حين رأوا
ولم يسعهم مماراة، ولا جدل
وهذه شيمة بين الورى عرفت
إذ قلما فاء منهم للهدى أحا
فا لحمد لله كاليه وناصره
و كمل الصلوات الزاكيات على
محمد السيد الهادي وعترته
صلى الاله عليهم كلما سجعت
تمت وا لحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وااله وصحبه (2).
و ن سيرته من اكمل السير
إلى الهدى باجتهاد غير محتصر
في نصرة الدين لا يخشى من الخطر
وشاهدوا مخبرا يوفي على الخبر
منصور عزم برب العرش مقتدر
عن الهداة الثقات القادة الغرر
مميزا بين عرف القول والننبر
يهدى لعرفانها من كان ذا نظر
نور الحقيقة باد غير مستتر
لكنهم سلموا تسليم منقهر
فيمن يخالفه من سائر البشر
حتى يرى فيه أنواع مق العبر
ومجتبيه وواقيه من الغير
رسوله (1) المصطفى المختار من مضر
وصحبه الاكرمين الانجم الزهر
حمائم الدوج بالا لحان في السحر
__________
(1) سقطت من (ف).
(2) " وحده " من (ك)، و" صحبه " من (ف).
72

الصفحة 572