كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فلو أنصفته الباكيات لفقده
فتى صير المعراج للخلد في الدجى
فكم جادلت أقواله من معاند
وكم ردعت اراوه من مخالف
لبست تقي الدين ثوب نقاوة
تخيرت ما يبقى على كل هالك
لقيت الذي قدمته من صنائع
وفي الحشر تلقى كل نفس نفائسا
تأخرت عن نيل المناصب رفعة
بنيت على الاسلام ركنا ومعصما
اقمت قناة الدين منك بعزمة
صبرت على حمل الاذى منك راضيا
شهرت على هل البدائع في الورى
وقفت على يوم ا لجلاد شجاعة
إذا بكت الأبطال خوف قبيلة
ولما تبدى نور نعشك لامعا
وودت بأن تدنو الثريا إلى الثرى
بكته دما من فيض أجفانها الدما (1)
سأوراده، لما تسلم سلما
تقاصر عنه، حين اقدم احجما
عن الدين بحثا، حين سلم أسلما
من الفضل عن مولى سواك تحرما
فأربحت من تلك التجارة مغنما
من الخير أو ما جدت منك تكرما
ويجزى الذي في الناس اجرم اجرها
ومثلك في ايامنا ما (2) تقدما
يقبل منه المجد كفا ومعصما
و طفأت نار الشرك منك فأظلما
و عرضت عن فعل الاعادي تكرما
صوارم شرك الكفر منها تصرما
بعزم يرد المشرفي مثلما
صحكت بثغر في الوغى قد تبسما
تمنت بنات النعش أن تتحطما
نثارا عليه، رفعة وتعظما
__________
(1) (ف، د):"دما".
(2) (ك): "قد" وفي هامشها إشارة بما هو مثبت في نسخة.
580