كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

نزلت على اهل المقابر رحمة و نقذتهم من ظلمة الظلم والظما (1)
سقى قبرك الوسمي في كل سحرة سحائب رضوان به الروض وسما (2)
ورف عليه الأقحوان مفلجا و طلع فيه الروض نجما وأنجما
تمت، والحمد لله رب العالمين.
***
بسم الله الرحمن الرحيم، مرثاة في شيخ الاسلام العالم الرباني أحمد
ابن تيمية الحراني، للشيخ شمس الدين الحنبلي، من أهل الصا لحية،
ومولده قريبا من سنة إحدى وسبعمائة بسفح قاسيون:
خطب جسيم [عرانا] هائل جلل قد عز منه العزا، وابيضت المقل
والوقت قبض، فلا صبر ولا جلد اتى وصرف الليا لي سابق عجل
والأمر يعظم (3)، والأفكار حائرة وقد أحاطت بنا الاهوال! والوجل
كأنما الشمس في جو السما كسفت وضوؤها بائن عنها ومنفصل
وا لجو في ماتم، كالليل منظره كان جنح الدجى في الليل منسبل (4)
فدمعتي بدمي يا سعد قد مزجت كأنما في فؤادي النار تشتعل
أمسي و صبح والاحزان تكمدني وحسرتي بدوام الدهر تتصل (5)
__________
(1) هذا من المبالغات غير المحمودة.
(2) " في" سقطت من (ف)، و (د): "الوسمي كل سحيرة .. بها الروض قد سما".
(3) النسخ: "معظم " وما أثبت يستقيم به الوزن.
(4) (ف): "منبسل" خطأه
(5) في هامش (ك): "لعله: متصل ".
581

الصفحة 581