كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يا سيد العصر كم خلفت من كبد
ليبكين عليك العلم من سف
ليبكينك أقوام إذا وفدوا
لتبكينك دار كنت تسكنها
فازوا بعلمك أقوام، وقد سعدوا
وشاع ذكرك في الدنيا بأ جمعها
دانت لعلمك أهل الارض قاطبة
شبهت علمك بالبحر المحيط كما الـ
وإن تكن في مجال الدرس كنت به
تروي ا لخلاف وتاتي بالاصول وعن
وذكر (1) علمك في الافاق منتشر
كم قد اتتك فتاوى لا عداد لها
وكم أجبت النصارى عن مسائلهم
وكم قمعت - فدتك النفس - من بدع
وكم تواضعت عن علم ومعرفة
لقد رويت من الاثار أوضحها
من ذا يضاهيك فيما قد خصصت به

حرى عليك، وعين دمعها هطل
ليبكين عليك الفقه وا لجدل
من البلاد بعلم امره شكل
وتشتكي فقدك الاسحار والاصل
إذ عن جناب حماك الرحب ما عدلوا
فأنت في الناس مضروب بك المثل
فأنت مفتي الورى في كل ما جهلوا
جحر المحيط بكل الارض مشتمل
ليثا تصول، ومن لفاظك الأسل
هل الحديث بما قالوا وما نقلوا
على ممر الليالي، ليس ينفصل
أجبت أربابها عن كل ما سألوا
بمخرقات (2) علوم عنك تنتقل
وكنت فيها بامر الله تستطل
تقى، وقدرك با لجوزاء منتعل (3)
كما روتها الثقات السادة الاول
وبحر علمك منه العارض الهطل
__________
(1) (ف، د):"فذكر".
(2) " مخر قا ت " من " ا خرق " أي: مد هشا ت.
(3) (ف، د): " متصل ".
583

الصفحة 583