كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قد كنت اعجوبة في الدهر مدهشة
وكان يومك يوما مره عجمب (1)
والخلق لا يهتدوا من عظم ما ازدحموا
يا رحمة نزلت في الارض وانتشرت
سقت ثراك الغوادي طيب وابلها
كما حبيت بدار الخلد منزلة
وتاجك النور والنعلان من ذهب
قل للذي سره موت الامام: لقد
ما علمت بان الموت ما سلمت
اين الملوك و بناء الملوك، لقد
وعن قليل ترى الدنيا وقد رحلت
وليس يغني المسي يوم اللقا ندم
وإنما المتقي ترجى النجاة له
ولم يزل في قيام الدين مجتهدا
قل للذي كتبوا (4) علياه واجتهدوا

وكان درسك فيه العقل ينذهل
والناس للنعش بالهامات قد حملوا
فكم دموع تراها وهي تنهمل
على جميع الذي في تربه نزلوا
كما ضريحك من تحت الرضا (2) ضل
حللتها، وعليك ا لحلي وا لحلل
وهكذا عن فتى شيبان (3) قد نقلوا
يكفيك جهلك يا من غره الامل
منه ملوك بني الدنيا ولا الرسل
صالت عليهم صروف الدهر فارتحلوا
فليس يغني ولايات ولا دول
إذ أثقلت ظهره الاوزار والزلل
لانه خائف من ربه وجل
وإن خلا في الدياجي فهو مبتهل
إن الذي علموا بعض الذي جهلوا
__________
(1) (ك): "آمنا عجبا".
(2) غيرها قي (ط): " ا لثرى دا.
(3) يعني: الامام أحمد بن حنبل الشيباني.
(4) (ف): "كتموا". و (ط): "للأو لى كتبوا".
584

الصفحة 584