كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يا اية ظهرت في الكون باهرة
وكنت واسطة في عقده ابدا
جمعت منه الذي قد كان فرقه
وكنت أحرص خلق الله كلهم
ولست خبا لئيما باخلا شرها
تعفو عن الجاهل الجاني فترحمه
ما زلت تغضب في ذات الاله ولم
فأنت حبر هدى أحيا الاله به
في رأس سبع مئين كنت قد وجبت
وكل شئ به جل الورى هلكوا
وكل وصف كمالب في نظائره
كان المبرز في كل العلوم، وقد
وكان حاوي صفات الخير أ جمعها
لما أراد عداه دحضه دحضوا
أضحت عوائده تبدي فوائده
فهو التقي به أهل التقى ألفوا

لا زلت في سلك دين الله منتظما
تزيل منه الاذى والفحش والسقما
قوم رأوه هدى منه، وكان عمى
على التآلف، تعظي الفضل والنعما
لكن تقيا، نقيا، سيد الكرما
وتكثر العدل والانصاف للخصما
تكن لنفسك يا ذا الحلم منتقما
من دينه سننا أماله الغشما
لك الامامة يا خلاصة العلما (1)
فشيخنا ذو التقى (2) من شره سلما
له خصائصه لا تقمضي العدما
أضحت له في ذرى أسنامها علما
قد حل في كل حالات التقى قدما
وزاده الله عزا دائما، وسما
على موائده في حضرة الحكما
و بعد الله عنه المجرم الزنما
__________
(1) في النسخ: "يا مربي خلاصة " ه وفي هامش (ك): "كذا في الاصل، ولا يستقيم الوزن "
أبو إسماعيل يوسف حسين. أقول: وبحذف " مربي " يستقيم الوزن.
(2) (ك): "السخا" وعلق في الهامش: " بدله: التقى)] ه
589

الصفحة 589