كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى
- وأما التكييف (¬1) فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير أن يقيدها بمماثل (¬2) وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل:
¬_________
(¬1) التكييف: مشتق من الكيف.
والكيف هو الهيئة والماهية والشكل.
فيكون التكييف هو حكاية كيفية الصفات وشكلها أو هيئتها، كطولها وعرضها وحجمها ونحو ذلك.
انظر شرح منظومة أبي الخطاب للبريكان ص72، وكليات أبي البقاء الكفوي ص752.
ملاحظة: المنفي في الصفات هو التكييف لا الكيفية لأن كل صفة لها كيفية وقد نص عليها الأشعري في رسالة الثغر ص 72 إلا أن الواجب تفويضها.
قال ابن قدامة في الروضة (1/72) : والكيفية ما يصلح جواباً للسؤال بكيف ا. هـ
وذهب علوي السقاف في مقدمة كتاب ابن الجوزي المسمى بدفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ص71 إلى أن الكيف منفي عن الرب عز وجل أيضاً واستدل بقول الإمام مالك الذي سيأتي وهذا مردود لأن كلام الأئمة في نفي التكييف لا الكيفية.
(¬2) هذا هو الفرق بين التمثيل والتكييف.
فالتكييف هو أن يحكى كيفية الشيء سواء كانت:
مطلقة
مثل: اشتريت سيارة صفتها كذا وكذا ولكنه لا يذكر مثيلاً لها
مقيدة بشبيه
أن يقول: اشتريت سيارة مثل هذه السيارة.
أما التمثيل فيكون مقيداً بالمماثل: انظر تلخيص الحموية للمؤلف ص55
فيكون التكييف أعم لأن كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلاً