كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى
والثاني: باطل أيضاً لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته
والثالث: حق لأن الله تعالى العليّ فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
ودليل هذه القاعدة السمع والعقل:
*فأما السمع: فمنه قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه (¬1) واتقوا لعلكم ترحمون} [الأنعام:155] .
وقوله: [فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} (¬2) [الأعراف:158] .
وقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (¬3) [الحشر: 7]
. وقوله: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} (¬4) [النساء: 80] .
وقوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} (¬5) [النساء: 59]
وقوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} (¬6) [المائدة: 49]
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على وجوب الإيمان بما جاء في القرآن والسنة (¬7) .
¬_________
(¬1) الشاهد من الآية قوله {فاتبعوه} أي فيما يأمر به وينهى.
(¬2) الشاهد من الآية قوله {واتبعوه لعلكم تهتدون} .
(¬3) الشاهد من الآية قوله {فخذوه} وقوله {فانتهوا} .
(¬4) الشاهد من الآية قوله (من يطع الرسول) أي بتصديق خبره واثبات ما أثبته لله وقوله {فمن تولى} أي عن طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا يضر إلا نفسه.
(¬5) الشاهد من الآية قوله {فردوه إلى الله والرسول} فأمر برد كل ما تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه إلى الله والرسول أي إلى كتاب الله وسنة رسوله.
(¬6) الشاهد من الآية هو أنه إذا حكم فانه يحكم بالكتاب والسنة.
(¬7) انظر هذه النصوص في كتاب حجية السنة للدكتور عبد الغني عبد الخالق ص291 وما بعده 0