كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى
القاعدة الثانية
الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها (¬1)
دون تحريف (¬2) لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها:
¬_________
(¬1) ... الظاهر لغة: الواضح البين.
واصطلاحاً: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره مثاله قوله صلى الله عليه وسلم: " توضؤا من لحوم الإبل " رواه أحمد وأبو داود فإن الظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة
فخرج بقولنا: ما دل بنفسه على معنى المجمل لأنه لا يدل على المعنى بنفسه.
وخرج بقولنا: راجح المؤول لأنه يدل على معنى مرجوح لولا القرينة.
وخرج بقولنا: مع احتمال غيره النص الصريح لأنه لا يحتمل إلا معنى واحداً.
العمل بالظاهر:
العمل بالظاهر واجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره لأن هذه طريقة السلف ولأنه أحوط وأبرا للذمة وأقوى في التعبد والانقياد.
تعريف المؤول:
المؤول لغة: من الأول وهو الرجوع.
واصطلاحاً: ما حمل لفظه على المعنى المرجوح.
فخرج بقولنا: على المعنى المرجوح النص والظاهر.
أما النص فلأنه لا يحتمل إلا معنى واحداً وأما الظاهر فلأنه محمول على المعنى المرجح.
والتأويل قسمان: صحيح مقبول، وفاسد مردود.
أ - فالصحيح: ما دل عليه دليل صحيح كتأويل قوله تعالى: {واسأل القرية} إلى معنى واسأل أهل القرية لأن القرية نفسها لا يمكن توجيه السؤال إليها.
ب - والفاسد: ما ليس عليه دليل صحيح كتأويل المعطلة قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} إلى معنى استولى والصواب أن معناه العلو والاستقرار من غير تكييف ولا تمثيل ا. هـ من كتاب الأصول للمؤلف.
(¬2) صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل يسمى تحريفاً.
انظر شرح الطحاوية بترتيب الشيخ خالد بن فوزي (1/506)