كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

وقال القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل: " لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه صفات سائر الموصوفين بها من الخلق ولا يعتقد التشبيه فيها لكن على ما روى عن الإمام أحمد وسائر الأئمة " (¬1) ا. هـ نقل ذلك
عن ابن عبد البر والقاضي وشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص (87-89) جـ (5) من مجموع الفتاوى لابن القاسم.
وهذا هو المذهب الصحيح والطريق القويم الحكيم وذلك لوجهين:
الأول: أنه تطبيق تام لما دل عليه الكتاب والسنة من وجوب الأخذ بما جاء فيهما من أسماء الله وصفاته كما يعلم ذلك من تتبعه بعلم وإنصاف.
الثاني: أن يقال إن الحق إما إن يكون فيما قاله السلف أو فيما قاله غيرهم والثاني باطل (¬2) لأنه يلزم منه أن يكون السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان تكلموا بالباطل تصريحاً أو ظاهراً ولم يتكلموا مرة واحدة لا تصريحاً ولا ظاهراً بالحق الذي يجب اعتقاده.
¬_________
= قال أبو محمد) : وخشوا مبادرة أهل الإسلام بالاصطدام فخنسوا على أن يصرحوا بأن الله تعالى لا يقدر: فقالوا: لا يوصف الله بالقدرة على شيء مما ذكرنا. ا. هـ
ملاحظة: وردت في نسخة المؤلف ص 96 وكذا في النسخة التي حققها الشيخ أشرف بن عبد المقصود ص 93 (ولا يحدون فيه صفة محدودة) وجميع النسخ التي تحت يدي وردت كلمة محصورة ومن ذلك:
أ - الفتاوى (5/87) .
ب - الفتوى الحموية بتحقيق التويجري ص480.
ت - الفتوى الحموية بتحقيق شريف هزاع ص130.
ث - التمهيد لابن عبد البر (7/145) .
(¬1) الفتوى الحموية ص 488.
(¬2) إن كون الحق فيما قاله الخلف باطل، ووجه بطلانه انه يلزم منه:
أ - أن يكون السلف تكلموا بالباطل تصريحاً أو ظاهراً إلى أن جاء الخلف.
ب - لم يتكلموا بالحق.

الصفحة 233