كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

ثالثها: أن يقال ألست تشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فسيقول بلى فيقال له إذا عقلت التباين بين المخلوقات في هذا فلماذا لا تعقله بين الخالق والمخلوق مع أن التباين بين الخالق والمخلوق أظهر وأعظم بل التماثل مستحيل بين الخالق والمخلوق كما سبق في القاعدة السادسة من قواعد الصفات.
القسم الثالث: من جعلوا المعنى المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلاً لا يليق بالله وهو التشبيه ثم إنهم من أجل ذلك أنكروا ما دلت عليه من المعنى اللائق بالله وهم أهل التعطيل سواء كان تعطيلهم عاماً في الأسماء والصفات أم خاصاً فيهما أو في أحدهما (¬1) فهؤلاء صرفوا النصوص عن ظاهرها إلى معاني عينوها بعقولهم واضطربوا في تعيينها اضطراباً كثيراً وسموا بذلك تأويلاً وهو في الحقيقة تحريف.
ومذهبهم باطل من وجوه:
أحدهما: أنه جناية على النصوص حيث جعلوها دالة على معنى باطل غير لائق بالله ولا مراد له.
¬_________
(¬1) ... ذكر المؤلف في هذه العبارة أنواع التعطيل وقد أشكل عليَّ هذا التقسيم فاتصلت بالشيخ الفاضل خالد المزيني الذي قام بعرض السؤال جزاه الله خيراً على المؤلف وأفاد بهذا الجواب وفيما يلي نص رسالته:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأخت السائلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... . وبعد،،،
جواب السؤال، سواء كان تعطيلهم عاماً في الأسماء والصفات قال شيخنا المراد بهم غلاة الجهمية.
أم خاصاً فيهما: أي هناك من ينكر بعض الصفات وهذا واضح وهناك من ينكر بعض الأسماء وهذا واضح. وهناك من ينكر بعض الأسماء كإحدى فرق المعتزلة فإنها تثبت ثلاثة أسماء حي، عليم، قدير، وتنفي ما سوى ذلك.
أو في أحدهما: أي الأسماء كالمعتزلة عموماً أو في الصفات وهم الأشاعرة وغيرهم وأنا أقترح عليكم النظر في كتاب (الملل والنحل) للشهرستاني فإنه قد ذكر فرق المعتزلة ومثله كتاب الفرق بين الفرق للاسفرائيني
كتبه خالد المزيني

الصفحة 236