ومن ذلك كله تبين جهل الطاعنين في بلاغة القرآن وأسلوبه، لقد جهلوا لغة العرب وبلاغة القرآن التي عرفها أعداؤه زمن بلاغة العرب وجزالة اللغة، فقال قائلهم (الوليد بن المغيرة): والله إنَّ لقولِه الذي يقولُ لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مغدِقٌ أسفلُه، وإنه ليعلو وما يُعلا، وإنه ليَحطِم ما تحته" (¬1).
¬_________
(¬1) السيرة النبوية، ابن كثير (1/ 449).