كتاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم

7 - هو خالق السموات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين بالحق، مذعنين له، مؤمنين بأنه المنزل للقرآن رحمة وهداية.
8 - لا إله يستحق العبادة سواه، هو - وحده يحيى ويميت، وهو - وحده - خالقكم وخالق آبائكم الأولين.
9 - بل الكفار فى شك من هذا الحق، يتبعون أهواءهم، وذلك شأن اللاهين اللاعبين، لا شأن أهل العلم واليقين.
10 - فانتظر - أيها الرسول - حينما ينزل بهم القحط، فيصابون بالهزال وضعف البصر، فيرى الرجل بين السماء والأرض دخاناً واضحاً! .
11 - يحيط هذا الدخان بالمكذبين الذين أصابهم الجدب، فيقولون لشدة الهول: هذا عذاب شديد الإيلام.
12 - كما يقولون استغاثة بالله: إننا سنؤمن بعد أن تكشف عنا عذاب الجوع والحرمان.
13 - كيف يتعظ هؤلاء، ويوفون بما وعدوا من الإيمان عند كشف العذاب، وقد جاءهم رسول واضح الرسالة بالمعجزات الدالة على صدقه، وذلك أعظم موجبات الاتعاظ؟ .
14 - ثم أعرضوا عن التصديق بالرسول المؤيد بالمعجزات الواضحة، وقالوا - كذباً وافتراءً -: تارة يعلمه البشر، وقالوا تارة أخرى: اختلط عقله.
15 - فرد الله عليهم: إنا سنرفع عنكم العذاب زمن الدنيا، وهو قليل، وإنكم عائدون - لا محالة - إلى ما كنتم عليه.
16 - اذكر - أيها الرسول - يوم نأخذهم الأخذة الكبرى بعنف وقوة، إننا - بهذا الأخذ - منتقمون منهم.
17 - ولقد امتحنا قبل كفار مكة قوم فرعون بالدعوة إلى الإيمان، وجاءهم موسى رسول كريم على الله، فكفروا به عناداً، وكذلك شأن هؤلاء المشركين.

الصفحة 734