47 - خذوا - يا زبانية جهنم - هذا الفاجر الأثيم فقودوه بعنف وغلظة إلى وسط جهنم.
48 - ثم صبوا فوق رأسه الماء الشديد الحرارة، زيادة فى تعذيبه وإيلامه.
49 - يقال له - استهزاء وتهكماً به - ذق العذاب الشديد، إنك أنت العزيز فى قومك، الكريم فى حسبك.
50 - إن هذا العذاب الذى لمستموه حقيقة واقعة هو ما كنتم تخاصمون بشأنه فى الدنيا، وتشكُّون فى وقوعه.
51 - إن الذين وقوا أنفسهم من المعاصى بالتزام طاعة الله فى مكان عظيم يأمنون فيه على أنفسهم.
52 - فى جنات ينعمون فيها، وعيون من الماء تجرى من تحتها، إكراماً لهم بإعظام نعيمهم.
53 - يلبسون ما رقَّ وما غلظ من الحرير زيادة فى زينتهم، متقابلين فى مجالسهم، ليتم لهم الأنس.
54 - ومع هذا الجزاء زوَّجناهم فى الجنة بحور عين، يحار فيهن الطرف لفرط حسنهن وجمالهن وسعة عيونهن.
55 - يطلبون فى الجنة كل فاكهة يشتهونها، آمنين من الغصص والزوال والحرمان.
56 - لا يذوقون فى الجنة الموت بعد الموتة الأولى التى ذاقوها فى الدنيا عند انقضاء آجالهم، وحفظهم ربهم من عذاب النار.
57 - حفظوا من العذاب - فضلا وإحساناً من خالقك - ذلك الحفظ من العذاب ودخول الجنة هو غاية الفوز العظيم.
58 - فإنما سهَّلنا عليك تلاوة القرآن وتبليغه مُنَزَّلا بلغتك ولغتهم كى يتعظوا فيؤمنوا به ويعملوا بما فيه.
59 - فانتظر ما يحل بهم، إنهم منتظرون ما يحل بك وبدعوتك من الدوائر.