كتاب التفسير النبوي (اسم الجزء: 2)

سورة الأحقاف
قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف: 4].

(227) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}، قال: (الخط).
تخريجه:
أخرجه أحمد 1: 226 قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس .. فذكره. قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأخرجه الطبراني في الكبير 10: 363 رقم (10725)، وفي الأوسط 1: 90 رقم (269)، والقطيعي في جزء (الألف دينار) ص 412 رقم (271)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) 51: 30، من طريق صفوان بن سليم، به، بنحوه.
وفي رواية أحمد: (أو أَثَرَة من علم)، وهي قراءة ابن مسعود -رضي الله عنه-، وأبي رزين، وأيوب السختياني، ويعقوب الحضرمي. وقراءة السبعة: (أثارة) بألف بعد الثاء.
ينظر: (زاد المسير) لابن الجوزي 7: 369.
ولفظ الطبراني: عن ابن عباس، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل عن الخط، فقال: (هو أثارة من علم).
ووقع في جزء القطيعي نسبة سفيان، وأنه الثوري، لأن يحيى بن سعيد يروي عن السفيانين كليهما، كما أنهما يرويان عن صفوان بن سليم (¬1).
وعزاه في (الدر المنثور) 13: 311 إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
¬__________
(¬1) وجاء الحديث من رواية ابن عيينة، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2: 215 قال: أنا ابن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخط؟ فقال: (علم علمه نبي، فمن وافق علمه علم) قال صفوان: فحدثت به أبا سلمة بن عبد الرحمن، فقال أبو سلمة: حدثت به ابن عباس، فقال: هو أثرة من علم، {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}.

الصفحة 695