كتاب المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي
§مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
1004 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ قَعَدَ للنَّاسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، §إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلٌّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ»
1005 - أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا، عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَهُ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: «§أَنْفِقْهَا عَلَى عِيَالِكَ، فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»
1006 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَتَى بِهِ النَّخْلَ، فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا إِبْرَاهِيمُ §إِنَّا لَا نُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي أَوَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ وَعَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيَرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَوعْدُ صِدْقٍ وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ، وَأَنَّ أُخْرَانَا سَتَلْحَقُ أُولَانَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ "
الصفحة 309