كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 2)

فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحَجَّةِ، فَطَافَ بِالبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ».
أخرجه البخاري (١٥٤٥).

١٤٦٧ - [ح] أَيُّوب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجَ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلامُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «قَاتَلَهُمِ اللهُ، أَمَا وَالله لَقَدْ عَلِمُوا مَا اقْتَسَمَا بِهَا قَطُّ» قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي البَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِي البَيْتِ.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٥)، وأحمد (٣٠٩٣)، والبخاري (١٦٠١)، وأبو داود (٢٠٢٧).

١٤٦٨ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أخْبَرَهُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٦١)، وإسحاق بن راهوية في «مسند ابن عباس» (٧٩٦)، وأحمد (٣٤٤٢)، والبخاري (٦٧٠٣)، وأبو داود (٣٣٠٢)، والنسائي (٤٧٣٤).

الصفحة 229