كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 2)
فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَبشِرْ يَا هِلَالُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» فَقَالَ هِلَالٌ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَرْسِلُوا إِلَيْهَا» فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ، فَتلَاهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمَا، وَذَكَّرَهُما، وَأَخْبَرَهُما أَنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالله يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا، فقالَتْ: كَذَبَ.
فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَاعِنُوا بَيْنَهُما» فَقِيلَ لهِلَالٍ: اشْهَدْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ، شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لمَنَ الصَّادِقِينَ، فَلمَّا كَانَ فِي الخَامِسَةِ، قِيلَ: يَا هِلَالُ، اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ العَذَابَ فَقَالَ: لَا وَالله لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا، كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، فَشَهِدَ فِي الخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ.
ثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله: إِنَّهُ لمَنَ الكَاذِبِينَ، فَلمَّا كَانَتِ الخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ المُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ العَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتْ فِي الخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَفَرَّقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُما، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ، وَلَا تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الحَدُّ.
وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أنَّهُما يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، فى عَنْهَا، وَقَالَ .. وَلَا مُتَوَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ
الصفحة 244