كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 2)

ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلَا، هَل أَصَبْتُ يَا رَسُولَ الله، أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا» قَالَ: أَقْسَمْتُ؟ قَالَ: «لَا تُقْسِمْ».
أخرجه الحميدي (٥٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٢١)، وأحمد (١٨٩٤)، والدارمي (٢٢٩٥)، والبخاري (٧٠٠٠)، ومسلم (٥٩٩١)، وابن ماجة (٣٩١٨)، وأبو داود (٣٢٦٧)، والنسائي (٧٥٩٣)، وأبو يعلى (٢٥٦٥).

١٥٧٨ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثنا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحمَّد الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ: «لَوْ سَأَلتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ الله فِيكَ، وَلَئِنْ أَدبَرتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ».
فَأَخْبَرَنِي أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «بَيْنَما أنا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأنُهُما، فَأُوحِيَ إِليَّ فِي المَنامِ: أَنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فَأَوَّلتُهُما كَذَّابَيْنِ، يَخْرُجَانِ بَعْدِي».
فَكَانَ أَحَدُهُما العَنْسِيَّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ، صَاحِبَ اليَمامَةِ.
أخرجه البخاري (٤٣٧٣)، ومسلم (٥٩٩٨)، والبزار (٧٦١٤)، والترمذي (٢٢٩٢)، وأبو يعلى (٥٨٩٤).

الصفحة 268