كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 2)

فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ قَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الجَاهِلِيَّةِ» قَالَ: كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ - قُلتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُرْمَى بِهَا لمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ، فَيقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُونَ».
أخرجه أحمد (١٨٨٢)، وعبد بن حميد (٦٨٤)، والترمذي (٣٢٢٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٦١٢ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي قَوْلِ الجِنِّ: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: ١٩]، قَالَ: «لمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، فَلمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُ لمَّا قَامَ عَبْدُ الله - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم -، يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا».
أخرجه أحمد (٢٤٣١)، والترمذي (٣٣٢٣ م).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

الصفحة 281